أبو الحسن الشعراني

مقدمة 6

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

كلمة قيّمة حول هذا الكتاب من الأستاذ آية اللّه حسن‌زاده الآملي دامت إفاداته بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي هدانا مشارع الأحكام ومناهج الحلال والحرام . وشرائف صلواته على بعيثه بالحقّ محمّد سيّد الأنام ، صلاة تتجدّد على تعاقب اللّيالي والأيام ، وعلى آله أحسن منازل القرآن ، وعلى جميع عباد الرحمن . وبعد فإنّ نظام الفقه وقوامه بأصوله ، وذلك لأن تلك الأصول قواعد كليّة هي ذرائع إلى بغية الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيلية ؛ فلا مناص لمن حاول أن ينال منّة الاجتهاد ، ويرزق ملكة الاستنباط في معرفة الفروع الفقهيّة إلّا أن يرتاض ويتدرّب في أصولها كما كان ديدن الفقهاء ودأبهم من أصحاب أئمّتنا - عليهم السلام - كذلك أيضا . ففي مادة « ف ر ع » من مجمع الطريحي - رضوان اللّه عليه - : « وفي الحديث الصحيح عن زرارة وأبي بصير عن الباقر والصادق - عليهما السلام - قالا : علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا » . ثمّ أفاد الطريحي في بيان الحديث وأجاد بقوله : « ومعناه بحسب التبادر - واللّه أعلم - : علينا أن نلقي إليكم نفس أحكامه تعالى بأصول من الكلام يفرّع عليها غيرها من متعلقاتها ( من متفرعاتها - خ ل ) وعليكم اى ويلزمكم أن